الصحة اليومية
·24/11/2025
يعبّر الآباء والمعلمون والعاملون الصحيون بشكل متزايد عن قلقهم من ساعات الشاشة لدى الأطفال. مع تغلغل الأجهزة في طفولة اليوم، يصبح فهم تأثيرها على النمو الذهني والعصبي ضروريًا. تستعرض المقالة أحدث ما توصّل إليه العلم حول الجلوس الطويل أمام الشاشة وتناقش ما يترتب عليه من تعديلات في خرائط الدماغ وفي السلوك، لتقديم توجيهات واضحة للأباء والقائمين على رعاية الأطفال في مواجهة هذا الملفّ الشائك.
تضاعف تعرّض الأطفال للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية ووحدات التحكم والحواسيب خلال السنوات القليلة الماضية. الأدوات الرقمية تتيح تعلّمًا وترفيهًا، لكن التخوّفات تبقى من تأثيرها على الانتباه والذاكرة وضبط النفس. الجدل مستمر؛ فريق من الباحثين يبرز الفوائد، وفريق يحذّر من الإفراط، خصوصًا في الفترات الحساسة لنمو الدماغ.
أتاحت دراسة حديثة، مستفيدة من بيانات مشروع ABCD، نظرة شاملة لكيفية ارتباط الاستخدام المتواصل للشاشة بتغيّرات قابلة للقياس في أنسجة دماغ الأطفال:
تُحدّد الدراسة روابط لا سببية. من الممكن أن يجتذب جهاز الشاشة أطفالًا يعانون أصلاً من صعوبات انتباه، ممّا يعقّد استخلاص علاقة سببية مباشرة. أحجام التأثير كانت متواضعة، والبحث لم يفرّق بين أنواع المحتوى أو أنماط الاستخدام.
تشير الأدلة المتزايدة إلى وجود صلة بين التعرّض المكثف للشاشات وتغيّرات دقيقة في بنية دماغ الأطفال وسلوكهم، خصوصًا في مناطق الانتباط والتحكّم في الانفعالات. هذه النتائج ارتباطية، ويُنتظر مزيد من البحث لتحديد السببية وتعديل التوصيات حسب نوع المحتوى، نمط الاستخدام، والاستعداد الفردي. يُنصح الأباء والقائمون على الرعاية باعتماد الاعتدال والتنظيم في العادات الرقمية، مسترشدين بالمعطيات العلمية الناشئة ومراعين احتياجات كل طفل.









