الصحة اليومية
·15/04/2026
لقد حدث اختراق طبي ملحوظ في النرويج، حيث يبدو أن رجلاً يبلغ من العمر 63 عامًا قد تم علاجه من فيروس نقص المناعة البشرية بفضل زرع خلايا جذعية من شقيقه. تقدم هذه الحالة الرائدة أملًا متجددًا في المعركة المستمرة ضد الفيروس.
عانى المريض، الذي تم تشخيصه بفيروس نقص المناعة البشرية في عام 2006، أيضًا من متلازمة خلل التنسج النقوي، وهو سرطان دم مهدد للحياة. في عام 2018، اختار الأطباء زرع خلايا جذعية لعلاج السرطان. دون علم الفريق الطبي في البداية، كان شقيقه، الذي كان متبرعًا متوافقًا لنخاع العظام، يحمل طفرة CCR5-delta 32 النادرة. هذا الشذوذ الجيني يجعل الخلايا المناعية مقاومة بشكل طبيعي لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية من النوع الأول.
بينما كان الهدف الأساسي من عملية الزرع هو مكافحة سرطان المريض عن طريق استبدال نخاع عظامه المريض بخلايا جذعية سليمة، فإن وجود طفرة CCR5-delta 32 في خلايا المتبرع قدم فائدة غير متوقعة. تمنع هذه الطفرة الفيروس من دخول خلايا الدم البيضاء معينة، مما يمنع تكاثره بشكل فعال.
بعد أربع سنوات من عملية الزرع، وبعد عامين من التوقف عن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، لا تظهر على المريض أي علامات قابلة للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية في نظامه. الأطباء واثقون من إعلان شفائه. كانت احتمالات مثل هذه النتيجة منخفضة بشكل فلكي، حيث لم تشمل فقط ندرة الطفرة الجينية (الموجودة في حوالي 1٪ فقط من السكان بنسختين) ولكن أيضًا التوافق بين الأشقاء، والذي يحدث فقط حوالي 25٪ من الوقت. وصف المريض نفسه الحدث بأنه "مثل الفوز باليانصيب مرتين".
في حين أن زرع الخلايا الجذعية هو إجراء عالي المخاطر وليس حلاً قابلاً للتطوير لملايين الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، فإن هذه الحالة توفر بيانات لا تقدر بثمن للباحثين. إنه يعزز إمكانية استهداف مستقبل CCR5 لاستئصال فيروس نقص المناعة البشرية ويقدم شعاعًا من الأمل، مما يدل على أن العلاج ممكن بالفعل، حتى في السيناريوهات الطبية المعقدة.









