الصحة اليومية
·31/03/2026
لسنوات عديدة، ركزت الحكمة السائدة حول التمارين الرياضية غالبًا على المدة. يعتقد الكثيرون أن التمارين الأطول أفضل بطبيعتها. ومع ذلك، تشير الأبحاث الناشئة إلى أنه عندما يتعلق الأمر بالصحة على المدى الطويل، قد تكون شدة نشاطك البدني هي العامل الأكثر أهمية.
حللت دراسة حديثة نُشرت في مجلة European Heart Journal بيانات من UK Biobank، وهي قاعدة بيانات طبية حيوية واسعة النطاق. تتبع الباحثون صحة الآلاف من الأفراد في منتصف العمر، وقد ارتدى بعضهم مقاييس التسارع لقياس مستويات نشاطهم بشكل موضوعي. كانت النتائج مقنعة: يبدو أن شدة التمرين لها إمكانات وقائية أكبر من إجمالي الوقت الذي يقضيه الشخص في النشاط.
يُعرّف النشاط البدني الشديد عادةً بأنه أي حركة تجعلك تشعر بضيق التنفس. وجدت الدراسة أن الأفراد الذين خصصوا جزءًا صغيرًا فقط من نشاطهم الأسبوعي - ما لا يقل عن 4٪ - للتمارين الشديدة كان لديهم خطر أقل بشكل كبير للإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. وشملت هذه أمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية، وأمراض الكبد، والسكري من النوع الثاني، والخرف.
فوائد دمج الحركة عالية الشدة كبيرة. وفقًا للبحث، شهد المشاركون الذين انخرطوا في نشاط شديد الانخفاضات الأكثر أهمية في خطر الإصابة بالخرف (أقل بنسبة 63٪) والسكري من النوع الثاني (أقل بنسبة 60٪). كما كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 46٪ خلال فترة متابعة الدراسة مقارنة بمن لم يمارسوا أي نشاط شديد.
ظلت هذه الأنماط متسقة حتى عند مقارنة الأفراد الذين مارسوا الرياضة لنفس المدة الإجمالية ولكن بمستويات شدة مختلفة. يشير هذا إلى أن التمارين الشديدة قد يكون لها تأثيرات فسيولوجية فريدة، ربما عن طريق المساعدة في تقليل الالتهاب الضار الذي يساهم في العديد من مشاكل الصحة المزمنة.
الخبر السار هو أنك لست بحاجة إلى عضوية في صالة الألعاب الرياضية أو خطة تدريب معقدة لجني هذه الفوائد. المفتاح هو دمج فترات قصيرة وقوية من النشاط في روتينك الحالي. حتى 15 إلى 20 دقيقة من الجهد الشديد موزعة على مدار الأسبوع يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا.
ضع في اعتبارك هذه الأمثلة العملية:
من المهم إدراك أن التمارين عالية الشدة قد لا تكون مناسبة للجميع، وخاصة كبار السن أو الأفراد الذين يعانون من حالات صحية موجودة مسبقًا. يظل المبدأ الأساسي هو أن أي نشاط بدني منتظم أفضل بكثير من عدم ممارسته على الإطلاق. قبل إجراء تغييرات كبيرة على روتينك الرياضي، خاصة إذا كانت لديك مخاوف صحية، فمن الحكمة دائمًا استشارة أخصائي الرعاية الصحية. الهدف هو إيجاد نهج مستدام وآمن يناسب جسمك ونمط حياتك.









