الصحة اليومية
·30/01/2026
تشير الأبحاث الجديدة إلى أن مكملات فيتامين د قد تلعب دورًا في إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية. وجدت دراسة حديثة أن مكملات فيتامين د يمكن أن تطيل التيلوميرات، وهي أغطية واقية على الكروموسومات التي تقصر بمرور الوقت وترتبط بالشيخوخة. في حين أن هذه النتائج مثيرة للاهتمام، يحذر الخبراء من أنه من السابق لأوانه التوصية بفيتامين د خصيصًا لأغراض مكافحة الشيخوخة.
شملت الدراسة حوالي 1000 شخص بالغ تبلغ أعمارهم 50 عامًا فما فوق تلقوا مكملات فيتامين د 3، أو مكملات أحماض أوميغا 3 الدهنية، أو كليهما، أو دواء وهمي يوميًا لمدة خمس سنوات. قام الباحثون بتحليل عينات الدم التي تم جمعها على مدى أربع سنوات لقياس طول التيلوميرات، وهو مؤشر رئيسي لشيخوخة الخلايا. تعمل التيلوميرات كأغطية واقية على نهايات الكروموسومات، تشبه الأطراف البلاستيكية في أربطة الأحذية. تقصر بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، ويمكن أن تؤدي التيلوميرات القصيرة بشكل حرج إلى إطلاق عمليات خلوية تساهم في الشيخوخة والأمراض المرتبطة بالعمر.
تشير النتائج إلى أن مكملات فيتامين د قد تساعد في الحفاظ على طول التيلوميرات. شهد المشاركون الذين تناولوا 2000 وحدة دولية (IU) من فيتامين د 3 يوميًا تقصيرًا أقل للتيلوميرات خلال فترة الدراسة مقارنة بمن تناولوا دواءً وهميًا. لاحظ أحد المؤلفين المشاركين في الدراسة أن هذا قد يعادل منع ثلاث سنوات من الشيخوخة خلال مدة الدراسة التي استمرت أربع سنوات.
ومع ذلك، يعبر بعض الخبراء عن شكوكهم. يشيرون إلى أن الدراسة فحصت التيلوميرات في خلايا الدم البيضاء فقط، مما يجعل من غير الواضح ما إذا كان التأثير يمتد إلى أنواع أخرى من الخلايا. بالإضافة إلى ذلك، تم وصف التأثير الملاحظ على التيلوميرات بأنه "متواضع". والأهم من ذلك، لم تقيم الدراسة ما إذا كان هذا الاستطالة الطفيفة تترجم إلى فوائد ملموسة للشيخوخة البشرية أو وظيفة الخلية.
في حين أن فيتامين د ضروري للصحة العامة، ويدعم وظائف العظام والعضلات والمناعة، إلا أن الخبراء مترددون في التوصية به لفوائد مكافحة الشيخوخة بناءً على هذا البحث. التوصيات العامة الحالية للبالغين هي 600 إلى 800 وحدة دولية يوميًا. يقترح الخبراء أنه في حين أن العلاقة بين فيتامين د والتيلوميرات هي مجال مثير للاهتمام للبحث المستقبلي، إلا أنها ليست سببًا لبدء تناول المكملات لمكافحة الشيخوخة فقط. هناك حاجة إلى دراسات إضافية لإقامة علاقة واضحة بين طول التيلوميرات والفوائد الصحية الفعلية من المكملات.
يمكن لمعظم الأفراد الحصول على ما يكفي من فيتامين د من خلال التعرض للشمس والمصادر الغذائية مثل الأسماك الدهنية ومنتجات الألبان المدعمة. تظل ضرورة المكملات موضوع نقاش بين المتخصصين في الرعاية الصحية. يجادل البعض بأنها نادراً ما تكون ضرورية، بينما يعتقد آخرون أنها مناسبة للأفراد الأكثر عرضة لخطر النقص، مثل كبار السن أو أولئك الذين يعانون من مشاكل هضمية معينة. تجد فرقة العمل الوقائية الأمريكية (USPSTF) حاليًا بيانات غير كافية للتوصية بالفحص الروتيني لنقص فيتامين د لدى البالغين الأصحاء. أسفرت الدراسات السابقة حول مكملات فيتامين د عن نتائج مختلطة فيما يتعلق بتأثيرها على السرطان وأمراض القلب والسكتات الدماغية والسقوط وكسور العظام.
في حين أن فوائد مكافحة الشيخوخة المحتملة لم تثبت بعد، فمن المهم النظر في المخاطر المرتبطة بالمكملات. على الرغم من أنها تعتبر آمنة بشكل عام بالجرعات الموصى بها، إلا أن تجاوز 4000 وحدة دولية يوميًا يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية، بما في ذلك الغثيان وضعف العضلات ومشاكل الكلى وعدم انتظام ضربات القلب. يؤكد الخبراء على أن المكملات الغذائية لا ينبغي أن تحل محل نظام غذائي صحي ونمط حياة صحي.









