الصحة اليومية
·28/01/2026
لقاح الهربس النطاقي، المعروف بشكل أساسي بمنع الطفح الجلدي المؤلم المرتبط بالفيروس، قد يوفر فوائد إضافية للصحة العامة مع تقدم الأفراد في العمر. تشير الأبحاث الناشئة إلى أن التطعيم قد يلعب دورًا في تقليل خطر الإصابة بمشاكل صحية أخرى مرتبطة بالعمر، مما قد يساهم في حياة لاحقة أكثر صحة وقوة.
الهربس النطاقي، الناجم عن إعادة تنشيط فيروس فاريسيلا زوستر (نفس الفيروس الذي يسبب جدري الماء)، يمكن أن يؤدي إلى طفح جلدي مؤلم، وألم عصبي (الألم العصبي التالي للهربس)، ومضاعفات أخرى. يزداد خطر الإصابة بالهربس النطاقي بشكل كبير مع التقدم في العمر، حيث تحدث معظم الحالات لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.
لقاح الهربس النطاقي المؤتلف (RZV)، المعروف باسم Shingrix، موصى به للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فما فوق. يتم إعطاؤه على جرعتين، تفصل بينهما فترة تتراوح من شهرين إلى ستة أشهر. أظهرت التجارب السريرية أن Shingrix فعال للغاية، حيث يقلل من خطر الإصابة بالهربس النطاقي بأكثر من 90٪.
بالإضافة إلى غرضه الأساسي، تشير بعض الدراسات وآراء الخبراء إلى أن اللقاح قد يكون له تأثير إيجابي على قدرة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى الأخرى أو إدارة الالتهاب، وهي مخاوف شائعة أثناء عملية الشيخوخة. في حين أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم هذه الفوائد الأوسع المحتملة بالكامل، فإن فعالية اللقاح المثبتة في منع الهربس النطاقي ومضاعفاته المرتبطة به تجعله أداة قيمة للحفاظ على الصحة لدى كبار السن.
توصي السلطات الصحية بلقاح الهربس النطاقي لجميع البالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فما فوق. كما يوصى به للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 19 عامًا فما فوق والذين يعانون من ضعف المناعة أو سيعانون منه، نظرًا لزيادة خطر الإصابة بالهربس النطاقي لديهم. من المهم مناقشة حالة التطعيم الخاصة بك وأي مخاوف مع طبيبك، الذي يمكنه تقديم نصائح شخصية بناءً على تاريخك الصحي واحتياجاتك.
مع تقدمنا في العمر، تصبح الخطوات الاستباقية للحفاظ على الصحة ذات أهمية متزايدة. يبرز لقاح الهربس النطاقي ليس فقط لقدرته على منع مرض معيق، ولكن أيضًا لمساهمته المحتملة في تجربة شيخوخة أكثر صحة. البقاء على اطلاع والتشاور مع المتخصصين في الرعاية الصحية هما مفتاح اتخاذ أفضل القرارات لرفاهيتك.









