ألعاب يومية
·30/03/2026
تشير دراسة رائدة إلى أن مكملًا شائعًا وغير مكلف يمكن تناوله يوميًا قد يعزز بشكل كبير الوظائف المعرفية لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا. استكشفت الأبحاث، التي نُشرت في عام 2024، العلاقة بين صحة الأمعاء ووظائف الدماغ، وكشفت أن البريبايوتكس المحددة، عند تناولها يوميًا، أدت إلى تحسينات في اختبارات الذاكرة والتعلم.
أجرى باحثون في كينجز كوليدج لندن تجربة مزدوجة التعمية شملت 36 زوجًا من التوائم، جميعهم تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر. تلقى أحد التوأمين في كل زوج مكملًا يوميًا يحتوي على الإينولين أو الفركتو أوليغوساكاريد (FOS) ممزوجًا بمسحوق البروتين، بينما تلقى الآخر دواءً وهميًا. الإينولين و FOS هي ألياف مشتقة من النباتات متاحة بسهولة وتعمل كبريبايوتكس، تغذي الميكروبات المعوية المفيدة.
بعد ثلاثة أشهر، أظهر التوائم الذين تناولوا مكملات البريبايوتكس درجات أعلى في الاختبارات المعرفية، بما في ذلك تلك المستخدمة للكشف عن العلامات المبكرة لمرض الزهايمر. لاحظت الدراسة تحسينات في الذاكرة البصرية وقدرات التعلم. هذه النتائج مشجعة بشكل خاص نظرًا لانخفاض تكلفة المكملات وسهولة الوصول إليها.
إلى جانب الفوائد المعرفية، لاحظت الدراسة أيضًا تغيرات دقيقة ولكنها مهمة في الميكروبيوم المعوي. أظهر المشاركون الذين تناولوا الإينولين أو FOS وفرة أكبر من البكتيريا البيفيدوبكتيريوم، وهي نوع من البكتيريا المعروفة بأنها مفيدة لصحة الأمعاء. أشارت الأبحاث السابقة في الفئران إلى أن البكتيريا البيفيدوبكتيريوم يمكن أن تساعد في تقليل العجز المعرفي عن طريق التأثير على الاتصال بين الأمعاء والدماغ.
"نحن متحمسون لرؤية هذه التغييرات في غضون 12 أسبوعًا فقط. هذا يحمل وعدًا كبيرًا لتعزيز صحة الدماغ والذاكرة لدى سكاننا المسنين،" قالت ماري ني لوكلين، باحثة في طب الشيخوخة في كينجز كوليدج لندن. في حين أن المكملات أظهرت فوائد معرفية، إلا أنها لم تبدو أنها تحسن الجوانب الجسدية مثل فقدان العضلات بشكل كبير. يخطط الباحثون لإجراء دراسات طويلة الأجل مع مجموعات أكبر لتأكيد هذه النتائج واستكشاف التأثيرات المستدامة. كما لاحظوا أنه في حين أن الدراسة قامت بتعديل فروق الجنسين، إلا أن العينة كانت في الغالب من الإناث، وقد تكون هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتقييم قابلية التطبيق الأوسع.









