التكنولوجيا اليومية
·09/05/2026
يمتد السباق نحو التفوق في الذكاء الاصطناعي إلى ما وراء العالم الرقمي وإلى العالم المادي، حيث تقود شركتا التكنولوجيا العملاقتان سامسونج وميتا الطريق في سوق الروبوتات البشرية المزدهر. تستثمر هذه الشركات بكثافة في مجال الروبوتات، بهدف دمج الذكاء الاصطناعي في آلات يمكنها المشي والتفكير وأداء المهام، مما يشير إلى حدود جديدة في القوة الصناعية والحياة اليومية.
تستعد شركة سامسونج للإلكترونيات لدخول ساحة الروبوتات البشرية، وتشير مصادر الصناعة إلى احتمال الكشف عنها في النصف الثاني من العام الحالي. تركز استراتيجية الشركة، التي تم توضيحها خلال مكالمة جماعية حديثة، على التطبيقات الصناعية، مثل تلك الموجودة في خطوط إنتاج أشباه الموصلات وشاشات العرض، قبل التوسع في قطاعات المنزل والتجزئة مع نضوج التكنولوجيا. أكد بارك سون تشول، المدير المالي لشركة سامسونج، على هدف ابتكار الإنتاجية التصنيعية والتجارب اليومية من خلال الروبوتات المتقدمة، مشيرًا إلى جهود الشركة لتوطين المكونات الرئيسية وتطوير أجزاء مخصصة.
تبني سامسونج أساسها التكنولوجي بنشاط، لا سيما من خلال وحدة روبوتات مخصصة بقيادة أوه جون هو، مبتكر Hubo، أول روبوت يمشي على قدمين في كوريا. كما أن الشركة منفتحة على الاستثمارات الاستراتيجية وعمليات الاستحواذ لتسريع تقدمها.
تحقق شركة ميتا العالمية لتكنولوجيا المعلومات أيضًا خطوات كبيرة في مجال الروبوتات البشرية. استحوذت الشركة مؤخرًا على Assured Robot Intelligence، وهي شركة ناشئة مقرها الولايات المتحدة متخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية للروبوتات البشرية القادرة على أداء مجموعة واسعة من المهام المادية، بما في ذلك الأعمال المنزلية. دمجت ميتا الفريق المستحوذ عليه في مختبرات Superintelligence الخاصة بها، مما يشير إلى تحول استراتيجي في الإنفاق من الميتافيرس نحو الأجهزة القابلة للارتداء بالذكاء الاصطناعي والروبوتات.
ينظر مراقبو الصناعة إلى العام الحالي على أنه لحظة محورية للتسويق التجاري للروبوتات البشرية، ونقلها من مختبرات البحث إلى البيئات الصناعية المدرة للدخل. تشير توقعات بنك أوف أمريكا إلى أن الشحنات العالمية من الروبوتات البشرية قد تصل إلى حوالي مليون وحدة سنويًا بين عامي 2030 و 2035. يغذي هذا النمو انخفاضًا متوقعًا في تكاليف التصنيع، من حوالي 35,000 دولار أمريكي للوحدة إلى ما يقدر بـ 13,000 دولار أمريكي في غضون خمس سنوات. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يؤدي نقص العمالة العالمي إلى تسريع اعتماد الروبوتات البشرية كحل لتعويض القوى العاملة المتناقصة.
يسلط الخبراء الضوء على أن المقياس الحقيقي للنجاح سيكون قدرة الروبوتات على توليد الإيرادات في بيئات العالم الحقيقي، بدلاً من مجرد إظهار القدرات التكنولوجية. بالنسبة لدول مثل كوريا، تعتبر الفترة التي تسبق عام 2030 نافذة حاسمة لتأسيس الهيمنة على السوق من خلال توطين المكونات الأساسية وتأمين قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وبالتالي معالجة نقص العمالة من خلال "اقتصاد روبوتات" مزدهر.









