التكنولوجيا اليومية
·24/04/2026
كشفت دراسة حديثة عن أدلة قوية على وجود أخطبوط عملاق شبيه بالكراكن عاش في البحار قبل حوالي مائة مليون سنة. حدد البحث الذي قادته جامعة هوكايدو نوعين من الأخطبوطات العملاقة ذات الزعانف، وهما Nanaimoteuthis jeletzkyi و N. haggarti، والتي تتحدى بشكل أساسي فهمنا للنظم البيئية البحرية في عصور ما قبل التاريخ. تشير هذه النتائج إلى أن قمة السلسلة الغذائية كانت أكثر تنوعًا مما كان يُعتقد سابقًا، حيث تنافست اللافقاريات الذكية جنبًا إلى جنب مع الحيوانات المفترسة الفقارية الضخمة.
يوفر تحليل الفكوك الأحفورية الكبيرة من العصر الطباشيري نافذة جديدة على حياة هذه الرخويات القديمة. من خلال فحص التآكل والتلف في هذه البقايا، قام العلماء بتجميع سلوك ودور هذه المخلوقات الهائلة في النظام البيئي.
تؤكد الدراسة وجود أخطبوطات عملاقة تتراوح أحجامها من 23 إلى 62 قدمًا (7 إلى 19 مترًا) المذهلة. هذه الأنواع، التي تم تحديدها من أحافير وجدت في اليابان وجزيرة فانكوفر، لم تكن مجرد كائنات تنجرف بشكل سلبي. حجمها الهائل وحده يضعها كلاعبين رئيسيين في البيئة البحرية الطباشيرية، منافسةً عمالقة البحر المعروفين الآخرين في تلك الحقبة.
كشف تحليل 15 فكًا أحفوريًا كبيرًا عن أنماط تآكل مميزة، مثل الرقائق والخدوش، تتوافق مع التهام الأطعمة الصلبة - وهي ممارسة أكل الفرائس ذات الأصداف الصلبة. هذا دليل موثوق على أن هذه الأخطبوطات العملاقة كانت حيوانات مفترسة نشطة، تسحق هياكل ضحاياها. هذا الاكتشاف يدحض الإجماع الذي طال أمده بأن النظم البيئية البحرية القديمة كانت تهيمن عليها حصريًا الحيوانات المفترسة الفقارية العليا مثل الموزاصورات، مما يثبت أن الرخويات العملاقة كانت أيضًا في قمة السلسلة الغذائية.
لم تكن أنماط التآكل على الفكوك عشوائية. لاحظ الباحثون "فقدانًا غير متماثل لحواف الفك"، مما يشير إلى سلوك جانبي. في الحيوانات الحديثة، يرتبط هذا السمة بدماغ متطور للغاية وإدراك متقدم. يشير هذا إلى أن هذه الأخطبوطات القديمة لم تكن تسحق الفرائس بلا وعي فحسب، بل كانت على الأرجح تستخدم الاستراتيجية والذكاء في طرق صيدها، وهي سمة انتقلت إلى أحفادها الحديثين ذوي الذكاء العالي.









