التكنولوجيا اليومية
·21/04/2026
العناصر الأرضية النادرة (REEs) مثل الديسبروسيوم هي مكونات أساسية في التكنولوجيا الحديثة، من محركات الأقراص الصلبة في أجهزة الكمبيوتر ومحركات السيارات الكهربائية إلى مولدات توربينات الرياح. تقليديًا، يتم الحصول على هذه المواد الحيوية من خلال عمليات تعدين مدمرة، والتي تحمل تكاليف بيئية كبيرة. وقد أظهر نهج بديل، يُعرف باسم التعدين النباتي - استخدام النباتات لاستخلاص المعادن من التربة - وعدًا، ومن المتوقع أن يؤدي تقدم تكنولوجي حديث إلى جعله عملية أكثر جدوى وكفاءة.
كان التحدي الرئيسي في التعدين النباتي هو قياس تركيز العناصر الأرضية النادرة بدقة داخل أنسجة النبات لتحديد الوقت الأمثل للحصاد. الطرق السابقة، مثل قياس الطيف الكتلي بالبلازما المقترنة بالحث، قدمت قياسات دقيقة ولكنها جاءت مع عيب رئيسي: العملية مدمرة، وتتطلب حرق عينة النبات. هذا يمنع أي تحليل مستمر لنبات حي.
طور باحثون في جامعة ولاية كارولينا الشمالية تقنية متفوقة باستخدام قياس الطيف الفلوري. تستخدم هذه الطريقة ليزر الأشعة فوق البنفسجية العميقة لمسح النبات. تبعث أنسجة النبات ضوءًا بأطوال موجية محددة، والتي يمكن قياسها لتحديد المحتوى الكيميائي، بما في ذلك تركيز العناصر الأرضية النادرة. يمثل هذا النهج الجديد قفزة كبيرة إلى الأمام.
يكمن التمييز الرئيسي في طبيعته غير المدمرة. على عكس الطرق القديمة المدمرة، يمكن إجراء قياس الطيف الفلوري بسرعة وبشكل متكرر على نفس النبات الحي. هذا يسمح للعلماء بمراقبة تراكم المعادن بمرور الوقت، مما يضمن حصاد النباتات في اللحظة الدقيقة للتركيز الأقصى. هذه القدرة تحسن بشكل كبير الإنتاجية المحتملة والجدوى الاقتصادية لعمليات التعدين النباتي.
ركز فريق البحث على الأعشاب الضارة الأصلية في أمريكا الشمالية، Phytolacca americana، المعروفة باسم نبات البوكويد أو توت التنين. أظهر هذا النوع قدرة ملحوظة على امتصاص وتركيز العناصر الأرضية النادرة من التربة الملوثة، مثل حمأة تصريف المناجم الحمضية. هذا يقدم حلاً ذا فائدة مزدوجة: استخلاص مواد قيمة لصناعة التكنولوجيا وإصلاح الأراضي الملوثة في نفس الوقت.
علاوة على ذلك، فإن الفريق واثق من أن هذه التقنية غير المدمرة يمكن تكييفها للعناصر الأرضية النادرة الأساسية الأخرى. تشير الأعمال الأولية إلى فعاليتها في الكشف عن النيوديميوم، وهو مكون رئيسي في السيارات الكهربائية، وكذلك التيربيوم واليوروبيوم، والتي تستخدم في الشاشات المسطحة والألياف البصرية. يمكن أن يساعد التطبيق الناجح لهذه التكنولوجيا في إنشاء سلسلة توريد أكثر استدامة ومسؤولية بيئيًا للعناصر التي تشغل عالمنا الحديث.









