التكنولوجيا اليومية
·13/04/2026
حققت سامسونج للإلكترونيات تقدمًا كبيرًا في مجال الذكاء الاصطناعي للتحكم في الروبوتات البشرية، حيث طورت تقنية تعمل بمثابة دماغ الروبوت. في حين لم يتم الكشف عن نموذج أولي كامل للروبوت البشري علنًا، فإن الشركة تعمل على ترسيخ قدراتها البرمجية، وهي خطوة حاسمة نحو التسويق التجاري في قطاع الروبوتات. التقنية الجديدة، المسماة "Shallow-π"، تعزز بشكل كبير قدرة الروبوت على معالجة المعلومات والتفاعل مع بيئته.
يكمن الاختراق في "Shallow-π"، وهو نظام يقلل من خطوات الحوسبة لنماذج الذكاء الاصطناعي للتحكم في الروبوت إلى ثلث المستويات السابقة. تستخدم التقنية تقنية تُعرف باسم "تقطير المعرفة"، والتي تضغط الذكاء الأساسي لنماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق إلى نماذج أصغر وأكثر كفاءة. وقد أدت هذه الابتكار إلى مضاعفة سرعة الحكم على الموقف لدى الروبوت بأكثر من الضعف، وزيادتها من 8 هرتز إلى 17.2 هرتز. ونتيجة لذلك، يمكن للنظام اتخاذ أكثر من 17 قرارًا متتاليًا في الثانية، مما يمنحه الاستجابة اللازمة للتفاعل الفوري مع العقبات غير المتوقعة ومنع الحوادث.
من خلال تطوير الذكاء الاصطناعي الخاص بها على الجهاز، تغلبت سامسونج على قيود الذكاء الاصطناعي التقليدي للروبوتات الذي كان يعتمد على خوادم سحابية لمعالجة البيانات الثقيلة، مما أزال عقبة رئيسية للاستخدام التجاري. تم التحقق من صحة النظام بنجاح على منصات "Jetson Orin" و "Jetson Thor" من Nvidia. في اختبارات الدقة، حقق معدل نجاح بنسبة 95٪ في المهام التي تتطلب تفاوتًا في الخطأ أقل من 1 مم، وأظهر القدرة على معالجة ذراعين مزدوجتين بـ 22 درجة من الحرية في 40 مللي ثانية فقط.
يتماشى هذا التركيز على البرمجيات مع هدف سامسونج طويل الأجل المتمثل في تحقيق انتقال كامل إلى المصانع المستقلة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. تتضمن الاستراتيجية نشر الروبوتات أولاً في بيئات التصنيع الصعبة لتحسين كفاءة الإنتاج وجمع البيانات الهامة. بعد إثبات سلامتها وقدرتها في البيئات الصناعية، يمكن توسيع نطاق التكنولوجيا لتشمل سوق المستهلكين (B2C).
في سوق الروبوتات البشرية العالمية، يتناقض نهج سامسونج مع المنافسين الذين يركزون حاليًا على الكشف المادي. بدلاً من ذلك، تركز سامسونج على تأمين ميزة تكنولوجية من خلال توظيف أفضل المواهب العالمية بحزم تعويضات تنافسية للغاية. من خلال إعطاء الأولوية لتطوير "دماغ" ذكاء اصطناعي متطور قبل الكشف عن "جسد" مادي، تضع سامسونج نفسها استراتيجيًا لتكون رائدة من خلال البرمجيات وأنظمة التحكم المتفوقة مع نضوج السوق.









