معضلة وجبة منتصف الليل الخفيفة: كيف يؤثر التوتر وتناول الطعام في وقت متأخر في أمعائك

الصحة اليومية

الصحة اليومية

·

09/06/2026

button icon
ADVERTISEMENT

يلجأ كثير منا إلى تناول وجبة خفيفة في المساء، ولا سيما بعد يوم طويل ومليء بالتوتر. قد يبدو ذلك باعثًا على الراحة، لكن هل تساءلت يومًا عما تفعله تلك اللقمة المتأخرة بجهازك الهضمي؟ تكشف أبحاث جديدة عن الصلة القوية بين التوتر، وتوقيت تناولك للطعام، وصحة أمعائك، مقدمةً رؤى قيّمة لكل من يحاول التوفيق بين متطلبات الحياة المزدحمة.

تناولت نتائج حديثة عُرضت في «أسبوع أمراض الجهاز الهضمي»، وهو مؤتمر كبير للمتخصصين في أمراض الجهاز الهضمي، هذه القضية تحديدًا. وقد حللت الدراسة الرصدية بيانات آلاف المشاركين وكشفت عن نمط واضح: ليست المشكلة في تناول الطعام ليلًا في حد ذاته، بل في اقتران التوتر بتناول الطعام في وقت متأخر من الليل.

ADVERTISEMENT

أكثر عرضة بمقدار 2.5 مرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات مرتفعة من التوتر ويستهلكون أكثر من 25% من سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة 9 مساءً كانوا أكثر عرضة بما يصل إلى 2.5 مرة للإبلاغ عن اضطراب في عادات التبرز.

ووفقًا للبحث، فإن الأفراد الذين يعانون مستويات عالية من التوتر ويتناولون أيضًا أكثر من 25% من سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة 9 مساءً كانوا أكثر عرضة بما يصل إلى 2.5 مرة لاضطراب عادات التبرز، مثل الإمساك أو الإسهال. والمثير للاهتمام أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل وحده لم يرتبط في هذه الدراسة بالقدر نفسه بهذه المشكلات المعوية، ما يبرز أن التوتر عامل حاسم في هذه المعادلة.

ميكروبيوم الأمعاء لديك في حالة استنفار

فما الذي يحدث داخل جسمك إذن؟ تطرقت الدراسة أيضًا إلى ميكروبيوم الأمعاء، وهو المجتمع الهائل من البكتيريا والكائنات الأخرى التي تعيش في أمعائك. ويُعد تنوع الميكروبيوم علامة على صحة جيدة للأمعاء، إذ يساعد في كل شيء بدءًا من امتصاص المغذيات وصولًا إلى تنظيم المناعة.

ADVERTISEMENT

وجدت الدراسة أن اقتران التوتر الشديد بتناول الطعام في وقت متأخر ارتبط بانخفاض ملحوظ في تنوع بكتيريا الأمعاء. فكل من التوتر المزمن وتناول الطعام ليلًا يمكن أن يربكا ساعة جسمك الداخلية الطبيعية، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي. ويمكن لهذا الاضطراب أن يؤثر في الهرمونات، والإشارات المتبادلة بين الأمعاء والدماغ، وحركة الطعام عبر جهازك الهضمي. وعندما يكون من المفترض أن يكون جهازك الهضمي في حالة راحة، يجد نفسه مضطرًا إلى العمل فوق المعتاد، ما قد يسهم في اختلال توازن البيئة المعوية.

نصائح عملية من أجل أمعاء أكثر صحة

مع أن هذا البحث لا يزال أوليًا، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات علاقة سببية مباشرة، فإن نتائجه تنسجم مع النصائح العامة التي يقدمها الخبراء للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي. وفيما يلي بعض الخطوات العملية المستندة إلى الأدلة التي يمكنك اتباعها:

ADVERTISEMENT
🥗

طرق عملية لتقليل الضغط الليلي على الأمعاء

تركز النصيحة على التوقيت، ونوعية الطعام، وتقليل التوتر، بدلًا من حل واحد بعينه.

اتبع قاعدة الساعات الثلاث

تجنب الوجبات أو الوجبات الخفيفة الكبيرة خلال الساعات الثلاث إلى الأربع التي تسبق النوم، حتى يتاح للمعدة وقت لتفريغ محتواها ويهدأ الهضم خلال الليل.

اختر وجبة خفيفة أخف إذا تناولت الطعام متأخرًا

إذا احتجت إلى تناول الطعام في وقت متأخر، فاختر خيارات خفيفة وسهلة الهضم، مثل الفاكهة أو الخضراوات أو الكربوهيدرات المعقدة، بدلًا من الأطعمة الثقيلة أو الدهنية.

عالج التوتر نفسه

يمكن أن تساعد التمارين الرياضية، واليقظة الذهنية، والهوايات الممتعة في خفض التوتر، ما قد يدعم الهضم أيضًا إلى جانب العافية العامة.

قراءة مقترحة

16-06-2026
اختصاصيو التغذية يتوجون اللوز أصحَّ أنواع المكسرات
اكتشف لماذا توَّج اختصاصيو التغذية اللوز أصحَّ أنواع المكسرات، من خلال استعراض فوائده الغذائية وتأثيره في صحة القلب والأمعاء واستخداماته المتنوعة.
ADVERTISEMENT
18-06-2026
استعد نومك: دليل عملي لإعادة ضبط جدول نومك
هل تعاني من اضطراب جدول نومك؟ تعرّف إلى نصائح مستندة إلى الأدلة لإعادة ضبط ساعتك الداخلية، وتحسين جودة نومك، وتعزيز طاقتك وتركيزك خلال النهار.
19-06-2026
مكمّلات أوميغا-3 قد لا تعزّز القدرات الذهنية، بحسب دراسة جديدة
تشير أبحاث جديدة إلى أن مكمّلات أوميغا-3 قد لا تحسّن الذاكرة أو الإدراك ما لم تكن جزءًا من نمط حياة صحي، مما يتحدى افتراضات سابقة بشأن فوائدها في حماية الدماغ.
19-06-2026
الحفاظ على الترطيب على ارتفاع 9,144 مترًا: دليل عملي
تعرّف إلى كيفية الحفاظ على ترطيب جسمك في الرحلات الجوية الطويلة، مع نصائح متخصصة حول كمية الماء التي ينبغي شربها، وتوازن الكهارل، واختيار الوجبات الخفيفة بذكاء لتجنّب الجفاف المرتبط بالسفر.
ADVERTISEMENT
22-06-2026
فهم تورّم الساقين والتعامل معه بعد يوم طويل
اكتشف لماذا تشعر بتورّم في ساقيك بعد يوم طويل في المكتب، وتعرّف إلى عادات حياتية بسيطة ومدعومة بالأدلة تساعدك على التعامل مع الانتفاخ وتقليله.
22-06-2026
كشف سرّ الحكة: دليل إلى لدغات الحشرات وسبل التخفيف منها
تعرّف إلى كيفية تمييز لدغات الحشرات الشائعة، مثل البعوض والبراغيث والقراد والعناكب، واكتشف العلاجات المنزلية وطرق العلاج الفعّالة لتهدئة الحكة والتورّم.
22-06-2026
سرّ الشامبو: هل تضرّ منتجات العناية بشعرك أكثر مما تنفع؟
تقصَّ الآثار السلبية المحتملة للمكوّنات الشائعة في الشامبو، واكتشف ما إذا كان غسل الشعر بالشامبو يوميًا ضروريًا حقًا لصحة الشعر. تعرّف إلى طرق بديلة للعناية بالشعر.
ADVERTISEMENT
26-06-2026
الكورتيزول ووزن منطقة البطن: منظور علمي
اكتشف كيف يؤثر التوتر المزمن والكورتيزول في زيادة الوزن في منطقة البطن. تعرّف إلى استراتيجيات مدعومة علميًا لإدارة التوتر وتحسين صحتك الأيضية.
26-06-2026
الصيام المتقطع أم تقييد السعرات الحرارية: كيف تجد مسارك المستدام
هل تربكك صيحات الحميات الغذائية؟ قارن بين الصيام المتقطع وتقييد السعرات الحرارية لتجد نهجًا مستدامًا ومدعومًا علميًا لتحقيق أهدافك الصحية.
26-06-2026
هل هو السكر أم مجرد التقدّم في السن؟ التعرّف إلى العلامات التي تشير إلى أن جسمك يعاني في التعامل مع الغلوكوز
هل تُعدّ نوبات هبوط الطاقة ومشكلات البشرة لديك مجرد علامات على التقدّم في السن؟ تعرّف إلى كيف يمكن أن تؤثر حساسية السكر في جسمك، وكيف تدير نظامك الغذائي بفاعلية.
ADVERTISEMENT