ألعاب يومية
·10/06/2026
حبس ريتشيرو يامادا أنفاسه. كان يجلس قبالته عملاق، اسم اقترن بالعصر الذهبي لشركة Sega: يو سوزوكي. وعلى الشاشة لم يكن هناك مجرد تصور للعبة، بل مستقبل سلسلة كان سوزوكي نفسه قد أطلقها قبل عقود. كانت تلك لحظة الحقيقة بالنسبة إلى Virtua Fighter Crossroads.
كان التصور الذي قدمته RGG Studios جريئًا. فقد طرح Virtua Fighter لا بوصفها مجرد لعبة قتال، بل حكاية عمّا وراء القتال. وبالنسبة إلى كثيرين ممن شاهدوا البطلة الجديدة، سييلو، وهي تسير في شارع، خطرت ببالهم فكرة واحدة: «لقد وضعوا Shenmue داخل Virtua Fighter.»
كانت مقارنة لا مفر منها، شبح عبقرية من الماضي. فقد كان سوزوكي مهندس العالمين معًا. وبالنسبة إلى يامادا وفريقه، لم يكن عرض ما صنعوه على الأستاذ مجرد لفتة مجاملة؛ بل كان أشبه بحجّ.
كانت السلسلة تُعرَف بوصفها لعبة قتال ذات أولوية للأركيد، تركّز أساسًا على النزال نفسه.
طرحت RGG Studios تجربة أوسع تقوم على القصة والشخصيات والعالم الذي يمكن للاعبين التحرك فيه.
واعترف يامادا لاحقًا لموقع GameSpot بأنه كان خائفًا من أن يتلقى ردود فعل سلبية. فقد كان يقترح تحولًا جوهريًا بعيدًا عن جذور السلسلة في الأركيد. وقال إنه يتذكر كيف شرح الأمر لسوزوكي: «كانت اللعبة القديمة في الحقيقة لعبة أركيد»، مجادلًا بأن اللعبة الحديثة «يجب أولًا أن تكون لعبة للجميع. وهذا يعني وجود قصة وسرد لم نكن قادرين على تقديمهما في الألعاب القديمة.»
وكانت تلك المقارنة ثقيلة الوطأة لأن سوزوكي سبق أن غيّر هذا الوسط أكثر من مرة.
ظهرت Virtua Fighter لسوزوكي بوصفها أول لعبة قتال ثلاثية الأبعاد، معلنة تحولًا كبيرًا في الصناعة.
وبعد ست سنوات، حملت Shenmue إلى Dreamcast طموح سوزوكي في السرد المفتوح العالم.
جعل الطرح الجديد من RGG Studios المراقبين يشعرون كما لو أن السرد اليومي على مستوى الشارع في Shenmue قد أُدرج داخل Virtua Fighter.
وانكسر التوتر في الغرفة لا بالنقد، بل بالتأكيد. فقد وافق سوزوكي. وقالت الأسطورة: «نعم، أنت على حق»، مضيفًا أنه يشعر بأن المفهوم الجديد «لا يزال بالفعل Virtua Fighter.»
وبالنسبة إلى يامادا، الذي انضم إلى Sega حين كان «يو-سان هو أبرز المبدعين»، لم تكن هذه مجرد موافقة. لقد كانت انتقالًا للشعلة. وقد منحت تلك الملاحظات الفريق إحساسًا جديدًا بالغاية. واستذكر ما دار في ذهنه: «حسنًا، نحن ماضون في هذا. وسننجزه على النحو الصحيح»، وقد شعر بالارتياح لأنهم «يسيرون في اتجاه جيد.»
بعد ما يقرب من عقدين على تنحي يو سوزوكي عن مسؤولياته الأساسية في Sega، لم يعد إرثه مجرد شيء يخيّم بظله؛ بل صار يضيء الطريق. ولم تكن إيماءة موافقته موجهة إلى لعبة واحدة فحسب. لقد كانت إقرارًا هادئًا بأن القصص التي بدأها باتت الآن في أيدٍ جديدة، مستعدة لأن تُروى لجيل جديد. ويبدو أن القتال ما زال في بدايته.









